SESRIC







‌دراسات التنمية البشرية » التعليم

يتجلى واحد من أهم التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي اليوم في تحدي التعليم وتنمية المهارات، فهما يشكلان لبنتين أساسيتين للحد من الفقر وعدم المساواة وتحسين مستوى رخاء وصحة الشعوب وكفالة التنمية المستدامة والحفاظ على سلام المجتمع. فوفقا لمؤشر التعليم (2018)، وهو أحد مكونات مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صنّفت زهاء نصف دول منظمة التعاون الإسلامي ضمن فئة "دول ذات تنمية منخفضة في التعليم"، و 16 دولة ضمن فئة "تنمية متوسطة"، و 12 دولة ضمن فئة "مستوى عال من التنمية"، ودولة واحدة فقط ضمن فئة "مستوى عال جدا من التنمية" في التعليم. ولهذا السبب، تعتبر مستويات التحصيل التعليمي من المؤشرات الهامة لقياس مستوى التنمية على الصعيد الوطني.

إن الفشل في التعليم يهدد الشباب في منطقة منظمة التعاون الإسلامي، بحيث يؤدي بهم ذلك إلى احتمالية ضياع الفرص وانخفاض الأجور في مسارهم المهني فيما بعد. وعلاوة على ذلك، فإن التكنولوجيا الرقمية سريعة التطور تولد متطلبات جديدة من المهارات واحتياجات التعلم مدى الحياة، مما يخلق تحديات إضافية لكل من أنظمة التعليم الوطنية والأفراد. ولمواجهة هذه التحديات، يهدف برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي لعام 2025 إلى "ضمان التعليم الجيد الشامل والمنصف على المستويات الأولية والثانوية والجامعية وتعزيز فرص التعلم على مدى الحياة، وهو الأمر الذي يساهم في تعزيز المعارف والمهارات اللازمة للعمالة المربحة وريادة الأعمال والابتكار والتنمية المستدامة".

على الخطط الإنمائية المستقبلية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التركيز على الدور المركزي للتعليم وأن تضع بشكل واضح أهدافا مرتبطة به. وفي هذا الصدد، فإنه من الضروري توفير إمكانية الولوج العادل للجميع وفي كل مراحل الحياة إلى تعليم يتسم بالجودة. ويبقى من الضروري إجراء تدريب أولي ومستمر للمدرسين بشكل منتظم لمساعدتهم على التأقلم مع المتطلبات والواقع المتغير باستمرار ومجتمعات هذا العصر التي تشهد تحولات كبيرة، وبالتالي تحسين أداء نظام التعليم. كما ينبغي كذلك تشجيع الدول الأعضاء في المنظمة على تطوير نظم تعليمية تكون أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد وسوق العمل. ومن أجل ذلك، يعتبر التنسيق بين سياسات التوظيف ونظام التعليم أمرا غاية في الأهمية. ولهذا الغرض، يعِدّ المركز عددا من الأبحاث ويجري العديد من الأنشطة لتعزيز النتائج التعليمية في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.