SESRIC







دراسات تنمية البنية التحتية » البيئة

على الرغم من سريان التغيرات البيئية منذ قرون، إلا أن سرعة حدوثها وكثافتها قد زادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة. ونتيجة لذلك، تُعد الظروف الجوية غير الطبيعية والكوارث الطبيعية الناتجة عنها، مثل الأعاصير والفيضانات والجفاف، أمرا شائع الحدوث اليوم، حيث تتسبب في حالات تدمير ووفيات وتشرد واسعة النطاق في جميع أنحاء العالم. وهناك العديد من الأدلة العلمية التي تبين أن هذه التغيرات السريعة ناتجة بشكل رئيسي عن الأنشطة البشرية المتعلقة بالإنتاج الصناعي والزراعة والنقل. إن للتغييرات على مستوى المتغيرات البيئية الهامة مثل درجة الحرارة والأمطار وهطول الأمطار وما إلى ذلك آثارا سلبية شديدة على البشر لأنها تؤثر سلبا على توافر الضروريات مثل الغذاء والماء وتدهور الظروف الصحية. على الرغم من أن العالم بأسره يتأثر عموما وسيتأثر بالتدهور البيئي، فإن تأثيراته السلبية ستكون أكثر جلاء في البلدان النامية. وإن البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي كمجموعة معرضة بدرجة كبيرة للتغيرات البيئية الناجمة عن الأنشطة البشرية المتزايدة. والوضع مقلق بشكل خاص في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان الأقل نمواً. على الرغم من كل التقدم المحرز على مستوى عملية التكيف مع التحديات المناخية والتخفيف من وطأتها، لا تزال العديد من البلدان الأعضاء عرضة لتحديات بيئية عويصة.

تتموضع قضية البيئة والاستدامة في قلب خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي لعام 2025، والتي توفر توجيهات للدول الأعضاء من أجل "حماية البيئة والحفاظ عليها وتشجيع أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدامة وتعزيز القدرات للحد من مخاطر الكوارث والتخفيف من وطأة تغير المناخ والتكيف معه". وعلى مر السنين، اجتمع الوزراء المعنيين بالبيئة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سبع مرات لمناقشة القضايا الرئيسية والتوصل إلى حلول مشتركة. كما يسهر سيسرك بانتظام على إعداد تقرير مفصل حول القضايا البيئية في بلدان المنظمة لدعم المناقشات الفنية والمناقشات السياساتية خلال المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة.