ألقى الدكتور صافاش ألباي، المدير العام لمركز أنقرة، ندوة حول
التاريخ : 14 نوفمبر 2011
مكان الانعقاد: كوالالمبور- ماليزيا

ألقى الدكتور صافاش ألباي، المدير العام لمركز أنقرة، ندوة حول "تحديات وآفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم الاسلامي" في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا يوم 14 نوفمبر 2011، وذلك خلال زيارته لمدينة كوالالمبور، ماليزيا، للمشاركة في اجتماع البنوك المركزية والسلطات النقدية للبلدان الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي. حيث انعقدت الندوة في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الجامعة الإسلامية العالمية، وقد حضرها أكثر من مئة طالب في المرحلة الجامعية والدراسات العليا من مختلف كليات الجامعة، فضلا عن الأساتذة والموظفين الآخرين في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بالجامعة.

في العرض الشامل الذي قدمه عن موضوع الندوة، أبرز الدكتور ألباي التطورات الأخيرة في الاقتصاد العالمي، وبعد ذلك، وفي ضوء هذه التطورات، قدم معلومات مفصلة عن الأداء الاقتصادي لدول منظمة التعاون الإسلامي كمجموعة، بطريقة المقارنة مع أداء الدول النامية الغير الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي والبلدان المتقدمة والمتوسط العالمي. كما أشار الدكتور ألباي، في الجزء الأخير من العرض الذي قدمه، إلى النتائج الرئيسية للدراسة الحديثة التي أعدها مركز أنقرة بعنوان "إطلالة على مواطن القوة، الضعف، الفرص والمخاطر في بلدان منظمة التعاون الإسلامي ". كما أبلغ الدكتور ألباي الحضور، في جزء من عرضه، بأن هذه الدراسة هي أداة تخطيط تحليلي، توفر معلومات مفيدة لتقييم تأثيرات العوامل الرئيسية (الداخلية والخارجية) على أداء الكيان، ويمكن أن يكون هذا الكيان، شركة أو صناعة أو حتى بلدا أو مجموعة من البلدان التي لديها هدف مشترك مثل دول منظمة التعاون الإسلامي.

في هذا الجزء من العرض، قدم الدكتور ألباي لمحة مفصلة عن مواطن القوة، الضعف، الفرص والمخاطر في بلدان منظمة التعاون الإسلامي كمجموعة، في الميادين والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة. حيث سلط الضوء على نقاط القوة والضعف لهذه الدول، وذلك بهدف تعزيز قدرتها التنافسية على الصعيد العالمي، فضلا عن مستوى التعاون بينهما. في هذا السياق، أشار الدكتور ألباي بأنه ومع وجود سكان فتي، وجزء كبير من النفط الخام العالمي واحتياطيات الغاز الطبيعي، وتراكم الاحتياطيات الدولية المتزايدة وكمنتجين أوائل للسلع الأساسية الزراعية، كل ذلك يعتبر قوة رئيسية لدول منظمة التعاون الإسلامي كمجموعة. من ناحية أخرى، أشار إلى أن ارتفاع معدل البطالة، والمشاركة الضعيفة في القوى العاملة، ومكننة الزراعة الغير الكافية، وعدم الكفاءة في استخدام المياه في الزراعة، وعدم وجود التمويل الكافي للبحث العلمي، هي نقاط الضعف التي ينبغي التغلب عليها.

وأشار الدكتور ألباي أيضا، لبعض الفرص الرئيسية التي استخدمت لتحقيق مزيد من النمو والتنمية في بلدان منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك بعض المعوقات المحتملة التي قد يواجهونها في المستقبل. في هذا السياق، أشار إلى أن الاتجاهات المتزايدة نحو الاستثمار الأجنبي المباشر، والتجارة البينية لبلدان منظمة التعاون الإسلامي، وعائدات السياحة جنبا إلى جنب مع الاتجاه المنخفض لعبء الدين الخارجي، هي فرص متاحة لبلدان منظمة التعاون الإسلامي للرفع من النمو الاقتصادي ومستويات التنمية. من ناحية أخرى، أشار إلى أن ندرة المياه، وانخفاض الإنتاجية الزراعية، وارتفاع العجز التجاري في الغذاء، وصعوبة تحسين الموارد المائية والمرافق الصحية وعدم كفاية المعلومات والبنية التحتية لتكنولوجيا الاتصالات، هي عقبات من المرجح أن تفرض تحديات خطيرة وبالتالي، تتطلب تدابير مضادة عاجلة.

عموما، أكد الدكتور ألباي على أن دول منظمة التعاون الإسلامي كمجموعة، لديها إمكانات كبيرة لتعزيز قدرتها التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأنه يمكن تحقيق ذلك ليس فقط من خلال السعي إلى المزيد من الفرص المربحة، ولكن أيضا من خلال تحديد توافق فيما بين مواطن القوة والفرص المستقبلية. لكنه أكد أيضا على أن دول منظمة التعاون الإسلامي بحاجة إلى التغلب على نقاط الضعف الرئيسية لمواجهة الفرص السانحة، وفي الوقت نفسه، يجب عليهم وضع استراتيجية وخطة عمل مناسبة والتي من خلالها يمكن استخدام قوتهم الجماعية للاستفادة من الفرص القائمة والحد من تعرضهم للتحديات الخارجية.

بعد العرض الذي قدمه، أجاب الدكتور ألباي على الأسئلة التي أثارها العديد من المشاركين في مختلف الجوانب والقضايا المتصلة بالعرض الذي قدمه حول " تحديات وآفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم الاسلامي ".

الصور