مجلة تقييم التعاون الإقتصادي والتنمية، المجلد 3، العدد رقم 1

SESRIC



مجلة تقييم التعاون الإقتصادي والتنمية، المجلد 3، العدد رقم 1
التاريخ : 17 ابريل 2010

تم بمناسبة الإحتفال بمرور السنة الخامسة والعشرين على تأسيس اللجنة الدائمة للتعاون الإقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي (كومسيك) عقد قمة الكومسيك الإقتصادية في إسطنبول في 9 نوفمبر 2009 برئاسة فخامة الرئيس عبد الله جل، رئيس الجمهورية التركية ورئيس لجنة الكومسيك. شارك في القمة ممثلون من 41 بلد عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي من بينهم قادة ورؤساء للعديد من هذه البلدان. وفي هذا الصدد، يشرفني إفادة قراء المجلة الأجلاء أن مركز أنقرة قام خلال الجلسة الإفتتاحية للقمة بتقديم عرض حول برنامج التعليم المهني والتدريب للبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وهو برنامج شامل بادر به المركز وأعده وصممه لمعالجة واحدة من التحديات التنموية البارزة أمام البلدان الأعضاء، وأقصد به تحدي التعليم المهني والتدريب. ومن ثم، تم في هذه القمة الإطلاق الرسمي للبرنامج من قبل فخامة الرئيس عبد الله جل. يهدف برنامج التعليم المهني والتدريب للبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تطوير نوعية التعليم المهني والتدريب في القطاعين العام والخاص لمساندة وتطوير الفرص أمام الأفراد في هذه البلدان، وذلك لتطوير المعرفة والمهارات لتحقيق المساهمة الدافعة للتنمية ولتطوير القدرة التنافسية لإقتصادات بلدانهم. يركز البرنامج على زيادة الوصول إلى ورفع مستوى نوعية التعليم المهني والتدريب وتأمين الفرصة للمنظمات العاملة في هذا المجال لبناء شراكة منظمة المؤتمر الإسلامي وتبادل أفضل التطبيقات العملية ورفع مستوى الخبرة لدى العاملين بها وتنمية المهارات والقدرات التنافسية للمشاركين.

أود، في هذا السياق، أن أقف على بعض النشاطات الأخيرة والمبادرات التي قام ويقوم بها مركز أنقرة. نظم مركز أنقرة، بالتعاون مع الوكالة التركية للتعاون الدولي والتنمية، مركز الحكومة الإلكترونية التابع لمعهد الإدارة العامة لتركيا والشرق الأوسط وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، المؤتمر الدولي حول الحكومة الإلكترونية: تبادل التجارب. جمع المؤتمر، الذي انعقد في أنطاليا، تركيا، في الفترة 8 – 11 ديسمبر 2009، بين القادة والقائمين بأعباء الإدارة العامة والمحترفين وممثلي تكنولوجيا المعلومات والإتصال والأكاديميين من البلدان الأعضاء ومختلف أنحاء العالم. فتح المؤتمر قنوات جديدة للتعاون بين البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في هذا المجال المهم عبر إنشاء منتدى (بوابة إلكترونية/شبكة ربط) لتسهيل ورفع مستوى التعاون والتآزر بين هذه البلدان مع الإهتمام بتطبيقات الحكومة الإلكترونية وخدماتها بهدف تبادل المعرفة وتطوير التعاون الفني حول المواضيع المتصلة بالحكومة الإلكترونية بين القطاعين العام والخاص وأجهزة البلديات في البلدان الأعضاء.

ومن ناحية أخرى، نظم مركزنا إجتماع مؤسسات الإحصاء الوطنية للبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية. ناقش الإجتماع، الذي انعقد في إسطنبول في 22-23 مارس 2010، مواضيع مختلفة تتعلق بتنسيق النشاطات الإحصائية بين مؤسسات منظمة المؤتمر الإسلامي ومؤسسات الإحصاء الوطنية للبلدان الأعضاء لتأمين التناسق في الممارسات الإحصائية. أجاز الإجتماع إعلان إسطنبول، الذي اتفق فيه رؤساء مؤسسات الإحصاء الوطنية على تنظيم الإجتماع سنويا تحت مسمى "مفوضية منظمة المؤتمر الإسلامي للإحصاء" وتعيين مركز أنقرة للقيام بمهام أمانتها. كان الإجتماع فعالا لرفع مستوى التعاون بين مؤسسات الإحصاء الوطنية للبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ومستخدمي البيانات الإحصائية، وذلك لإنتاج بيانات عالية النوعية والدقة وموثوقة ومتناسقة للإعداد الأفضل للسياسات التخطيطية والإستراتيجيات التنموية.

وفي مجال التعاون بين مؤسسات التعاون التنموي بالبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لتنسيق جهود هذه المؤسسات لتخفيف الفقر في البلدان الأعضاء، سيقوم مركز أنقرة بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وصندوق أبوظبي للتنمية بتنظيم الإجتماع الثاني لمؤسسات التعاون التنموي بالبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. سيستضيف صندوق أبو ظبي للتنمية الإجتماع في 3-4 مايو 2010 في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. سيناقش الإجتماع ويجيز "مسودة الإطار العملي للجنة منظمة المؤتمر الإسلامي للمساعدات التنموية"، التي أعدها إجتماع مجموعة الخبراء الذي نظمه مركز أنقرة في ديسمبر 2009 في أنقرة. ستجري وفود المؤسسات المشاركة التداول والنقاش حول مواضيع أخرى مثل تطوير رؤية المساعدات التنموية لمؤسسات التعاون التنموي بالبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والمجالات والمشاريع الممكنة للتعاون والتآزر لتحقيق نتائج إيجابية في البلدان التي تحصل على هذه المساعدات.

وكما سينظم المركز، بالتعاون مع البنك المركزي للجمهورية التركية، الإجتماع الثاني للبنوك المركزية والسلطات المالية للبلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في 26-27 سبتمبر 2010 في إسطنبول. سيناقش محافظو البنوك المركزية والسلطات المالية خلال الإجتماع سبل التعاون بين البنوك المركزية للبلدان الأعضاء لتعزيز إقتصادات هذه البلدان لمواجهة الأزمات المالية العالمية. وكما سيقومون بمراجعة وتقييم القرارات المضمنة في البيان الختامي الذي أجازه الإجتماع الأول. الإجتماع الأول نظمه مركز أنقرة، بالتعاون مع البنك المركزي للجمهورية التركية ومكتب تنسيق شؤون الكومسيك في إسطنبول في 3 أكتوبر 2009. وفي ختام ذلك الإجتماع اعتمد ممثلو البنوك المركزية والسلطات المالية بيانا ختاميا قرروا فيه عقد الإجتماع سنويا وتشكيل نظام الترويكا للقيام بمهام أمانة الإجتماع. مركز أنقرة عضو بهذه الأمانة وسيقوم بتنظيم التنسيق مع لجنة الكومسيك.

يتضمن العدد الرابع من مجلة تقييم التعاون الإقتصادي والتنمية حوارا صحفيا مع فخامة عبد الله واد، رئيس جمهورية السنغال ورئيس الدورة الحادية عشر لمؤتمر القمة الإسلامي. ومن بين المواضيع التي تهم البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، ركز الحوار على وجهات نظر الرئيس واد في التغيرات الطارئة في أجندة واستراتيجيات منظمة المؤتمر الإسلامي والخطوات العملية المطلوب القيام بها من قبل المنظمة ودولها الأعضاء لتحقيق دور أكثر فعالية كشركاء في عملية دفع السلام العالمي والأمن والتنمية على الصعيدين الإسلامي والعالمي.

 

وكما يتضمن العدد أيضا مقالين لشخصيات بارزة حول مواضيع تهم عن قرب البلدان النامية، ومن بينها أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي. عرض الدكتور حمادون تورا، الأمين العام للإتحاد الدولي للإتصالات، وجهات نظره حول معالجة تحديات تغير المناخ والدور المهم للإتحاد. محافظة البنك المركزي الماليزي (بنك بيقارا ماليزيا) الدكتورة زتي اختر عزيز تشاطر وجهات نظرها القيمة حول الأزمة المالية العالمية والتوصيات السياسية في المقال الذي كتبته بعنوان "النظر وراء الأزمة المالية العالمية: الإتجاهات الناشئة".

 

سنواصل في إنتاج المزيد من المناهج الإبتكارية الجديدة في نشاطات مركزنا لتجويد خدماتنا والمساهمة لتحقيق المزيد من الفوائد لبلداننا الأعضاء في المجالات المكلف بها المركز. إني على ثقة أنه وبالمساهمات المستمرة من الشخصيات المرموقة والاقتصاديين وصانعي السياسات وكبار الموظفين والأكاديميين والباحثين في مجتمعنا الإسلامي وخارجه والملاحظات التوجيهية المستمرة والمشجعة، وخاصة من المستويات العليا بحكومات البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وضمنهم رؤساء ووزراء الدول ستواصل مجلة تقييم التعاون الإقتصادي والتنمية لتقديم المساهمة القيمة للجهود التنموية للبلدان النامية عموما وبلدان منظمة المؤتمر الإسلامي على وجه الخصوص. أود في الختام أن أعبر عن عميق شكري وتقديري لجميع المساهمين في العدد الرابع من هذه المجلة.

الدكتور صافاش ألباي

نسخة المجلة على الإنترنيت

مجلة تقييم التعاون الإقتصادي والتنمية، المجلد 3، العدد رقم 1 (بالإنجليزية)