SESRIC





تعيين المدير العام الجديد لسيسرك

رسالة المدير العام

زوارنا الأعزاء،

على مدار العقود الأربعة الماضية، أثبت سيسرك، بصفته جهازاً متفرعاً عن منظمة التعاون الإسلامي، قدرته على الاضطلاع بنجاح بالمهام المنوطة به. فقد تراكمت لديه خبرة راسخة وحقق إنجازات عظيمة في مجالات اختصاصه الثلاثة: الإحصاءات والأبحاث والتدريب.

ووفقا لولايته القانونية وتماشيا مع التطورات والتحديات العالمية والإقليمية، طرح المركز، في ذات الفترة، العديد من التدابير والمنهجيات وأطلق مناهج وبرامج جديدة لتعزيز دوره في المساهمة في جهود منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء الرامية إلى التصدي للتحديات التي تواجهها في مساعيها الإنمائية.

ويعتبر المركز حاليا واحداً من أهم الأجهزة الفرعية لمنظمة التعاون الإسلامي المسؤولة عن تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في سياق تنمية التعاون فيما بين دولها الأعضاء في المجالات ذات الصلة بولايته.

وبعد 40 سنة من الخدمة، نعتقد أنه قد حان الوقت ليصب سيسرك اهتمامه على تحديد التحديات والفجوات القائمة ومعالجتها مع الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تم تحصيله على مدار أربعة عقود من العمل الدؤوب. ولا يزال هناك مجال متاح أمام سيسرك للاضطلاع بالمزيد من الأنشطة المراد منها تحقيق نتائج معينة والإجراءات والتدخلات المنسقة تنسيقا جيدا لتلبية احتياجات البلدان الأعضاء في مجالات الإحصاءات والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية والتدريب والتعاون الفني.

وباعتبار مركزنا البنك الرئيسي للإحصاءات والمعلومات المتعلقة بالبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ومن أجل استخداماتها، فإننا سنعزز قدراتنا على جمع ونشر إحصاءات عالية الجودة عن البلدان الأعضاء ومن أجل استخداماتها حتى تكون على دراية أفضل بإمكانيات واحتياجات كل منها. ومن خلال ذلك، سنسهل عملية التعاون فيما بينها في شتى المجالات بالاعتماد على طرائق مختلفة.

وبصفته الهيئة الرئيسية للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية لمنظمة التعاون الإسلامي، سنعمل على تحسين جودة أبحاثنا المركِّزة على السياسات، خاصة دراساتنا وتقاريرنا المرجعية التي نقدمها إلى منتديات المنظمة ذات الصلة، لاسيما مختلف مؤتمراتها الوزارية القطاعية.

وفي هذا المجال، سنواصل جهودنا في إثراء مساهمة سيسرك في آلية الحوار السياساتي لمنظمة التعاون الإسلامي من خلال تحليل الوضع الراهن على مستوى المنظمة واقتراح الإجراءات السياساتية المناسبة التي يجب اتخاذها من أجل مواجهة التحديات القائمة وتعزيز التعاون الإسلامي البيني في المناطق المعنية.

وفي غضون ذلك، سوف نسعى جاهدين لتعزيز دورنا في توطيد التعاون بين بلدان الجنوب داخل مجتمع منظمة التعاون الإسلامي من خلال زيادة جودة برامجنا لبناء القدرات وتأثيرها في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والمجالات ذات الاهتمام المباشر لبلداننا الأعضاء.

 كما سننوع من أساليبنا ونهجنا لتسهيل نقل المعرفة والدراية والخبرات وتبادلها بين دولنا الأعضاء من خلال شراكة وتعاون فعالين مع منظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الوطنية والدولية ذات الصلة مع مراعاة توزيع جغرافي متوازن لخدماتنا.

وبشكل عام، حان الوقت لينتهج سيسرك مقاربة أكثر تركيزا وتوجها نحو النتائج في تنفيذ أنشطته وتحقيق المخرجات المستهدفة، بحيث يمكن للتعاون أن يكون فعالا لأقصى درجة ممكنة. ولتحقيق هذا المبتغى، سيتعين على المركز الانتقال من مرحلة التدخلات المبعثرة إلى التدخلات المركَّزة وكذا الاهتمام بالتدخلات الرامية إلى تحقيق النتائج بدلاً من تلك التي تتخذ من إجراء الأنشطة هدفا في حد ذاته.

وفي هذا السياق، نود أن نؤكد لكم أن سيسرك سيستمر في تقديم وتنفيذ مجموعة واسعة من الأنشطة والبرامج الجديدة في مجالات ولايته (الإحصاءات والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية والتدريب) بهدف تعزيز دوره في الجهود المشتركة لتحقيق الأهداف النبيلة لمنظمة التعاون الإسلامي، وبشكل خاص تعزيز التعاون والوحدة والتضامن وضمان التنمية المستدامة والتقدم والازدهار في بلداننا الأعضاء وللأمة الإسلامية جمعاء.

سنستمر في إطلاعكم على المبادرات والبرامج والأنشطة الجديدة لسيسرك من خلال موقعنا الإلكتروني، كما نرحب بجميع تعليقاتكم واقتراحاتكم البناءة لجعله أيسر استخداما.

تقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا،

نبيل دبور

المدير العام