SESRIC




كلمة المدير العام

Nebil DABUR, Director General, SESRIC

زوارنا الأعزاء،

أبان سيسرك على امتداد العقود الأربعة الماضية، بصفته جهازا متفرعا عن منظمة التعاون الإسلامي، عن قدرة كبيرة ومستوى عال من المهنية في الاضطلاع بالمهام والاختصاصات الموكلة إليه قبل 43 سنة مضت. فقد راكم المركز خبرة كبيرة وحقق إنجازات مهمة في مجالات اختصاصه الثلاثة، أي الإحصاءات والأبحاث والتدريب. ومع تعاقب الأعوام، اعتمد المركز مجموعة من التدابير والمنهجيات وأطلق مناهج وبرامج جديدة لتعزيز دوره وإسهاماته في دعم جهود منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء المبذولة للتغلب على التحديات القائمة على مستوى مساعي تحقيق التنمية المنشودة. واليوم بات المركز من أكثر مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي نشاطا في مجال التنمية الاجتماعية الاقتصادية. فهو يساهم بشكل كبير في تعزيز التعاون فيما بين بلدان المنظمة على مستوى مجموعة كبيرة من المجالات ذات الصلة بنطاق اختصاصه.

وبما أن سيسرك هو الجهاز الوحيد الموكل إليه العمل في مجال الإحصاءات من بين كل مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي، فإنه يجسد مستودعا للإحصاءات والمعلومات بشأن بلدان المنظمة ولصالح استخداماتها. فالمركز يسهر على جمع ونشر إحصاءات ذات جودة عالية بشأن بلدان المنظمة ولصالح استخداماتها حتى تكون على دراية أفضل بإمكانيات وقدرات واحتياجات كل منها، ومن ثم تسهيل عملية التعاون فيما بينها في شتى المجالات بالاعتماد على أساليب متنوعة. وفي الوقت ذاته، يضطلع المركز بمهمة أمانة اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC-StatCom)، وهي منتدى التعاون الوحيد في مجال الإحصاءات في المنظمة، إذ ترقى في أهميتها لمكانة اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة.

ويتمتع سيسرك كذلك بصفة الجهاز الرئيسي المعني بالأبحاث الاجتماعية والاقتصادية في مجتمع منظمة التعاون الإسلامي، فهو المسؤول عن إعداد، على أساس منتظم، تقارير ودراسات فنية مرجعية تركز على السياسات، فضلا عن وثائق متعلقة بالتعاون الاستراتيجي بخصوص مجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية المحددة في أجندة منظمة التعاون الإسلامي. ويقدم ويستعرض المركز هذه التقارير والوثائق في مختلف مؤتمرات الوزارات القطاعية ذات الصلة التي تنظمها منظمة التعاون الإسلامي. وبهذا يواصل سيسرك تقديم دعمه وإسهاماته المهمة في آلية منظمة التعاون الإسلامي الرفيعة المستوى لحوار السياسات من خلال تحليل الوضع الراهن على مستوى المنظمة واقتراح أنجع الإجراءات المتعلقة بالسياسات التي يتعين اتخاذها للتغلب على التحديات القائمة وتعزيز التعاون فيما بين البلدان الإسلامية في المجالات التي تحظى بالاهتمام المشترك.

وفي مجال التدريب والتعاون الفني، يواصل سيسرك لعب دوه المهم في تعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجتمع منظمة التعاون الإسلامي. فقد دأب المركز على امتداد سنوات عدة على إطلاق وتنفيذ مجموعة من برامج بناء القدرات في عدد من المجالات والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية التي تحظى بالاهتمام المباشر من الدول الأعضاء في المنظمة. وتهدف هذه البرامج إلى تيسير عملية نقل وتبادل المعرفة والدرايات والتجارب فيما بين البلدان الأعضاء من خلال مجموعة متنوعة من الآليات والنهج العملية، وأيضا من خلال إقامة علاقات شراكة وتعاون فعالة مع المؤسسات الوطنية والدولية ومؤسسات المنظمة ذات الصلة.

وبشكل عام، يولي المركز عناية خاصة لمسألة تعزيز دوره المتمثل في دعم جهود المنظمة ودولها الأعضاء على مستوى التعاون في مجال التنمية، وذلك من خلال اعتماد نهج قائم على النتائج في تنفيذ برامجه وأنشطته، وأيضا عن طريق الاستفادة من النتائج المتوصل إليها وتوظيفها في المجالات التي يمكن للتعاون من خلالها أن يفضي إلى أكبر قدر من التأثير الإيجابي. وفي هذا السياق، نجح المركز في الانتقال من مرحلة التدخلات المبعثرة إلى التدخلات المركَّزة ومن التدخلات القائمة على الأنشطة إلى تلك التي تركز على تحقيق نتائج.

وبموجب الاختصاصات المنصوص عليها في النظام الأساسي وتماشيا مع التطورات والتحديات العالمية والإقليمية، سيواصل سيسرك عمله المتمثل في إطلاق وتنفيذ برامج وأنشطة جديدة في مجالات الإحصاءات والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية والتدريب بهدف تعزيز الدور الذي يضطلع به على صعيد الجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأهداف النبيلة لمنظمة التعاون الإسلامي، لاسيما تعزيز أواصر التعاون والوحدة والتضامن وضمان تحقيق التنمية المستدامة والتقدم والازدهار في البلدان الأعضاء وللأمة الإسلامية جمعاء.

سنستمر في إطلاعكم على المبادرات والبرامج والأنشطة الجديدة لسيسرك من خلال موقعنا الإلكتروني، كما نرحب بجميع تعليقاتكم واقتراحاتكم البناءة لجعله أيسر استخداما.

تقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا،

نبيل دبور

المدير العام