وضع الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لعام 2025

التاريخ: 17 مارس 2026

أصدر سيسرك تقريره الرئيسي حول "وضع الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي 2025"، الذي أعده بالتعاون مع منتدى التعاون الإسلامي للشباب (ICYF). يقدم هذا التقرير تحليلا مفصلا للوضع المتعلق بالشباب في مختلف مناطق منظمة التعاون الإسلامي، ويمثل التقرير الوثيقة الفنية المرجعية للمؤتمر الإسلامي لوزراء الشباب والرياضة (ICYSM).

يشير التقرير إلى أن بلدان المنظمة في عام 2024 كانت موطنا لما يقرب من 381 مليون نسمة من الشباب من الفئة العمرية 15-24، وذلك ما يشكل حوالي 30% من إجمالي الشباب في العالم. فبين عامي 2019 و 2024 زاد عدد الشباب في بلدان المنظمة بمعدل نمو سنوي متوسطه 1.7%، وهو رقم أعلى من المتوسط العالمي البالغ 0.7%. وهذه التركيبة الديمغرافية الفتية تتيح فرصا مهمة لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في بلدان المنظمة، لكن الأمر يبقى رهين بمدى الاعتماد على سياسات فعالة والاستثمارات الملائمة لتمكين الشباب وإشراكهم في الحياة الاقتصادية.

يستعرض التقرير مجموعة من الأبعاد الرئيسية المتعلقة برفاه الشباب والتنمية في بلدان منظمة التعاون الإسلامي، ويتعلق الأمر بالصحة والتعليم وتنمية المهارات والمشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. فعلى مستوى قطاع الصحة، في 2024 بلغ متوسط العمر المتوقع عند بلوغ 15 سنة من العمر 57 سنة، وهو رقم أقل بحوالي خمس سنات مقارنة بالمتوسط العالمي، وفي ذلك دلالة على استمرار التفاوتات في بلدان المنظمة من حيث الاستفادة من الخدمات الصحية. وفي مجال التعليم، يبلغ مستوى الإلمام بالقراءة والكتابة في أوساط الشباب 83.8%، فيما زادت نسبة القيود في التعليم الجامعي من 34.1 مليون في 2014 إلى 46.8 مليون طالب في 2024، ما يعني أن هناك طفرة نوعية في معدلات الالتحاق بالتعليم العالي.

وبخصوص المشاركة الاقتصادية، بلغ حجم القوى العاملة الشابة في بلدان المنظمة 158 مليون شاب في 2024 وتشير التوقعات إلى أن هذا الرقم سيزيد أكثر مستقبلا. وبين عامي 2020 و 2024 تراجع معدل البطالة في صفوف الشباب من 13.9% إلى 10.9%، في حين أن نسبة الشباب خارج دائرة العمالة والتعليم والتدريب (NEET) تراجعت نسبيا من 27.9% إلى 26.3%. أما من حيث المشاركة الاجتماعية، سجلت بلدان المنظمة مجتمعة زيادة على مؤشر تنمية الشباب من معدل 0.61 في 2013 إلى 0.70 في 2023، ما يشير إلى تقدم تدريجي في قضايا تمكين الشباب، لكن مستويات المشاركة تبقى متفاوتة من بلد عضو لآخر.

وبصورة عامة، يسلط التقرير الضوء على أهمية الاستثمار في التعليم وتنمية المهارات وخلق فرص للعمل واعتماد سياسات اجتماعية شاملة لتمكين الشباب من تحقيق أقصى إمكاناتهم. ويؤكد كذلك على أن تسخير ما تتيحه هذه التركيبة الديموغرافية الشابة من ميزة يستلزم سن استراتيجيات وطنية منسقة والتعاون فيما بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

ومن خلال عرض تصورات وتحليلات قائمة على البيانات، يهدف التقرير إلى دعم صانعي السياسات والباحثين وغيرهم من الجهات المهتمة في فهم الاتجاهات الناشئة المتعلقة بالشباب، وتصميم سياسات قائمة على الأدلة لتعزيز جهود تمكين الشباب والتنمية المستدامة في جميع بلدان المنظمة، بما يسهم في تنفيذ استراتيجية منظمة التعاون الإسلامي للشباب.

النسخة الإلكترونية على شبكة الإنترنت

  • وضع الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي 2025 (الإنجليزية)