
نظم سيسرك، بصفته أمانة اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC-StatCom)، وبالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، الدورة الرابعة عشرة للجنة خلال فترة 1-3 أكتوبر 2025 في مقر سيسرك بأنقرة.
وعملت هذه الدورة كفرصة لجمع 86 خبيرا من مكاتب الإحصاء الوطنية في 34 بلد من بلدان منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى 11 منظمة دولية وإقليمية، منها المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية (AITRS)، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي (GCC-STAT)، والوكالة الدولية للطاقة (IEA)، وأمانة المنتدى الدولي المعني بالدعم التام والرسمي للتنمية المستدامة (IFT)، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، والشراكة في مجال الإحصاء من أجل التنمية في القرن الحادي والعشرين (PARIS21)، ومعهد اليونسكو للإحصاء (UIS)، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة (UNSD)، والبنك الدولي.
افتتحت الدورة بكلمات ألقاها كل من سعادة السيد د.يوسف محمد الريامي، المدير العام للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني ورئيس الدورة الـ 13 للجنة الإحصائية للمنظمة، والسيدة فرحة رمضان، المسؤولة الفنية في إدارة الشؤون الاقتصادية، ممثلة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، التي ألقت كلمة معالي السيد حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتور عارف سليمان، كبير الاقتصاديين في البنك الإسلامي للتنمية، ومعالي السيدة زهراء زمرد سلجوق، المديرة العامة لسيسرك.
وخلال كلمته الافتتاحية، أعرب سعادة السيد د.يوسف محمد الريامي، المدير العام للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني، عن خالص امتنانه للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي ولسيسرك على الفرصة التي منحت لعمان لرئاسة هذه الدورة. وأكد على التزام عمان بدعم نشاطات المنظمة، خاصة من خلال الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الفني فيما بين البلدان الأعضاء. وفي معرض استعراضه للسنة الماضية، أشار إلى التقدم الملموس المحرز، خاصة في تعزيز بناء القدرات الإحصائية من خلال برنامج سيسرك الرائد لبناء القدرات الإحصائية (StatCaB). كما أعرب عن شكره للبنك الإسلامي للتنمية لدعمه المتواصل أشاد بالجهود الجماعية لبلدان المنظمة في تطوير أنظمتها الإحصائية وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي.
وحيث ألقت رسالة معالي السيد حسين ابراهيم طه، شددت السيدة رمضان على التحديات العالمية الملحة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والتفكك الاقتصادي وتغير المناخ، والتي تتطلب بيانات إحصائية موثوقة وآنية. وأعرب الأمين العام عن تقديره لاستعراض منتصف المدة المتعلقة بالرؤية الاستراتيجية للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2030 باعتبار ذلك خطوة حاسمة لضمان بقاء الإطار ذا صلة وموجها نحو تحقيق النتائج، كما أعرب عن تقديره للمناقشة حول برنامج العمل للفترة 2026-2030. كما شدد على أهمية الجهود المضطلع بها في صدد بلورة برنامج عمل المنظمة الجديد للفترة 2026-2035، داعيا اللجنة إلى المساهمة في تحديد مؤشرات قوية وتعزيز القدرات الإحصائية للدول الأعضاء. وأكد التزام الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بدعم عمل اللجنة قصد تعزيز التعاون فيما بين بلدان المنظمة في مجال الإحصاءات.
وفي كلمته، أكد الدكتور عارف سليمان، كبير الاقتصاديين في البنك الإسلامي للتنمية، على الشراكة القوية بين البنك الإسلامي للتنمية واللجنة وسيسرك. وأكد أن البيانات الموثوقة هي أساس صنع السياسات السليمة وتخصيص الموارد، وأشار إلى أنه مع شروع البلدان الأعضاء في تنفيذ برنامج العمل الجديد (2026-2030)، يجب أن يكون الاستثمار في نظم البيانات المبتكرة والشراكات الاستراتيجية وبناء القدرات من الأولويات المركزية. وأشار إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية الإحصائية غالبا ما تحقق عوائد اقتصادية عالية، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وأشار إلى استثمارات البنك في قطاعي الطاقة والتعليم، وحث مكاتب الإحصاء الوطنية على إنتاج بيانات عالية الجودة لتوجيه السياسات في مجالات مثل التحول إلى الطاقة النظيفة والتعليم العادل. كما شدد على أهمية اعتماد الرقمنة والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحديث العمليات الإحصائية وخفض تكلفتها.
بدورها، رحبت معالي السيدة سلجوق بالمشاركين في الدورة الرابعة عشرة، مشددة على الأهمية الدائمة للجنة باعتبارها منبرا لتعزيز التعاون رفيع المستوى في مجال الإحصاءات بين بلدان المنظمة. ومنذ إنشائها عام 2011، جسدت اللجنة روح التضامن والتنمية المشتركة. وشددت على أن البيانات الدقيقة والآنية وذات الصلة ضرورية لوضع السياسات القائمة على الأدلة، لا سيما في أوقات الأزمات وفي مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة. وأفادت كذلك بأن سيسرك نظم منذ الدورة السابقة 34 نشاطا لبناء القدرات الإحصائية، ليصل العدد الإجمالي إلى 560 نشاطا وشارك فيها أكثر من 13 ألف مشارك من جميع بلدان المنظمة البالغ عددها 57 بلد، كما أعلنت عن إصدار استبيان برنامج بناء القدرات الإحصائية للفترة 2026-2027 لتوجيه البرامج المستقبلية. وأشارت إلى اهمية هذه الدورة التي تأتي في لحظة اعتماد برنامج عمل اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي الجديد (2026-2030)، الذي يؤكد التزام سيسرك، بالتعاون مع الأمانة العامة للمنظمة والبنك الإسلامي للتنمية، بتعزيز التعاون الإحصائي فيما بين بلدان المنظمة ومرونة نظم الإحصاء الوطنية.
ووفقا لنظام التناوب المعمول به بين المجموعات الرسمية للمنظمة، أعلنت معالي السيدة سلجوق عن أعضاء المكتب المنتخبين للدورة الرابعة عشرة للجنة الإحصائية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي على النحو التالي:
وعقب الإعلان، ألقى سعادة الدكتور إرهان تشيتينكايا، رئيس معهد الإحصاء التركي ورئيس الدورة الرابعة عشرة، كلمته الافتتاحية في الدورة، معربا عن تقديره لأعضاء اللجنة على ثقتهم به. وأكد سعادته على استعداد تركيا للتعاون مع بلدان المنظمة والمنظمات الدولية من أجل تعزيز القدرات الإحصائية تحت مظلة اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي. وأكد على قيم الوحدة والتضامن والعدالة التي تقوم عليها المنظمة، وأعاد تأكيد تضامنه مع فلسطين، وشدد على أن الإحصاءات الموثوقة والآنية ليست ضرورية فقط لوضع سياسات قائمة على الأدلة، بل هي أيضا واجب أخلاقي لإبراز الحقائق الإنسانية ودعم المساءلة الدولية.
وركزت جلسات عمل الدورة الرابعة عشرة على عدد من المجالات الرئيسية ذات الأهمية لمسار التنمية الإحصائية في بلدان المنظمة. وقدم سيسرك، بصفته أمانة اللجنة، عرضين حول: (1) تنفيذ القرار الصادر عن الدورة الثالثة عشرة للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي و (2) تنفيذ برنامج عمل اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي لفترة 2021-2025. وأعقب هذه الجلسات، نقاشات بشأن عدد من بنود جدول الأعمال الفنية، بما في ذلك:
وقد أثرت المناقشات بمساهمات من المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي والوكالة الدولية للطاقة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة والشراكة في مجال الإحصاء من أجل التنمية في القرن الحادي والعشرين ومعهد اليونسكو للإحصاء ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا وصندوق الأمم المتحدة للسكان وشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة والبنك الدولي ومكاتب الإحصاء الوطنية المشاركة، التي تبادلت الخبرات القطرية والممارسات الجيدة واحتياجات القدرات.
لأول مرة، تضمنت الدورة الرابعة عشرة للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي فعاليتين جانبيتين مخصصتين استكمالا للجلسات الرئيسية. الفعالية الجانبية الأولى، "السنوات الخمس الأولى من الدعم الرسمي التام للتنمية المستدامة: تتبع الدعم المقدم لأهداف التنمية المستدامة والمساعدة في رصد التعاون الإنمائي الدولي بجميع أشكاله"، قد تم تنظيمها في مكتبة الأقصى التابعة لسيسرك بالتعاون مع أمانة المنتدى الدولي المعني بالدعم الرسمي التام للتنمية المستدامة والبنك الإسلامي للتنمية. وركز الحدث الجانبي الثاني، الذي استضافه المعهد التركي للإحصاء (TurkStat) في مقره الرئيسي، على عرض النظام الإحصائي الوطني التركي، بما في ذلك التطورات المؤسسية والتقدم الأخير في مجالات مثل التعداد الزراعي لعام 2025 والحسابات القومية، مما أتاح للمشاركين فرصة الحصول على رؤى مباشرة حول ممارسات المعهد وبنيته التحتية.
وفي الجلسة الختامية، ناقش المشاركون واعتمدوا قرار الدورة الرابعة عشرة، الذي يحدد الأولويات والتوجيهات المستقبلية لعمل اللجنة في العام المقبل. وأعربت معالي السيدة سلجوقعن تقديرها لجميع الوفود والمتحدثين والشركاء على مشاركتهم البناءة وتعاونهم، وقدمت شكرها الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية على شراكتها المستمرة في تعزيز أهداف اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي.
الوثائق
التقارير
تقارير أمانة اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي
الجلسة الافتتاحية
العروض
تقارير أمانة اللجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي
دور مكاتب الإحصاء الوطنية في دعم التحول الطاقي القائم على البيانات
تحديث مكاتب الإحصاء الوطنية من خلال الرقمنة
أهداف التنمية المستدامة: رصد هدف التنمية المستدامة 4 (التعليم الجيد) والتقرير بشأنه
الصور
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
جميع الصور المتعلقة بهذه الدورة متاحة عبر هذا الرابط.