SESRIC



اجتماع البنوك المركزية والسلطات النقدية للبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
 
التاريخ : 14 - 15 مايو 2012 مكان الانعقاد : إسطنبول تركيا

نظم مركز أنقرة اجتماع البنوك المركزية والسلطات النقدية 2012 للبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وذلك بالتعاون مع البنك المركزي التركي (TCMB)، حيث عقد في إسطنبول- تركيا في 15 مايو 2012م تحت شعار "تشجيع التدفقات القوية والمستقرة لرأس المال فيما بين بلدان منظمة التعاون الإسلامي: دور القطاع المالي والبنوك المركزية ".

في الجلسة الافتتاحية لاجتماع المحافظين، رحب كل من الدكتور صافاش ألباي؛ المدير العام لمركز أنقرة، والدكتور أردم باشجي؛ محافظ البنك المركزي لتركيا، بالمشاركين، وتبادلوا وجهات نظرهم حول دور القطاع المالي والبنوك المركزية في تشجيع التدفقات الرأسمالية القوية والمستقرة بين الدول الأعضاء. وقدم الدكتور ألباي في كلمته بعض الأرقام المتعلقة بتأثيرات الأزمة المالية الأخيرة على تدفقات رؤوس الأموال إلى الاقتصادات النامية والهشة. في هذا السياق، أكد الدكتور ألباي على أهمية تطوير شبكة للنظم المالية الإسلامية بحيث تكون مصممة تصميما جيدا ومنسقا وموحدا، من مصادر رأس المال الوفيرة الموجودة في العديد من بلدان منظمة التعاون الإسلامي، وذلك لتعزيز تدفق قوي ومستقر لرأس المال بين بلدان المنظمة. في خطابه، سلط الدكتور باشجي الضوء على زيادة التجارة وتدفقات رأس المال فيما بين البلدان النامية، وأطلع المشاركون على سياسات البنك المركزي في ما يتعلق بمقاومة الأزمة المالية العالمية. وبعد البيانات الافتتاحية، ترأس الدكتور باشجي حلقات النقاش لاجتماع المحافظين، حيث تبادل المحافظون خبراتهم خلال الأزمة، وناقشوا المخاطر الممكنة في المستقبل.

وقد سبق هذا الاجتماع ورشة عمل لمجموعة الخبراء في 14 مايو، حيث ناقش وتبادل خبراء من البنوك المركزية في دول المنظمة وغيرها وجهات نظرهم وخبراتهم بشأن القضايا ذات الصلة بدور البنوك المركزية في تشجيع التدفقات الرأسمالية القوية والمستقرة بين دول المنظمة واستراتيجياتها لتحقيق هذه الأهداف. وتضمنت ورشة العمل جلستين رئيسيتين برئاسة السيد مشتاق باركر. ففي الجلسة الصباحية للورشة، أدلى السيد رشدي صديقي؛ الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي وبلدان منظمة التعاون الإسلامي، طومسون رويترز، بعرض حول دور القطاع المالي، كما أعرب المشاركون من ألبانيا، والإمارات العربية المتحدة ونيجيريا وفلسطين والمملكة العربية السعودية، وBCEAO، وموريتانيا، وبروناي، وأوغندا، وتركيا وماليزيا عن وجهات نظرهم حول هذا الموضوع. في جلسة بعد الظهر، قدم الأستاذ الدكتور نجدت شنسوي؛ عضو مجلس إدارة البنك المركزي لتركيا، عرضا حول دور البنوك المركزية في تشجيع تدفقات رأس المال. وتلا هذا العرض جلسة سؤال وجواب حيث أدلى المشاركون من فلسطين، وماليزيا، وتركيا، BCEAO، والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وأوغندا والكويت بمداخلاتهم.

وعقب اجتماع البنوك المركزية والسلطات النقدية 2012 للبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، تم عقد القمة التاسعة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) في 16-17 مايو 2012م حول موضوع " الإصلاحات المالية العالمية: نموذج للتغيير التنظيمي والتمويل الإسلامي". وقدمت القمة؛ التي استضيفت من قبل البنك المركزي التركي ونظمها مجلس الخدمات المالية الإسلامية، منبرا للتداول سواء من حيث الإصلاحات العالمية في بنية النظام المالي أو المعايير الاحترازية المتساوية لتجهيز صناعة الخدمات المالية الإسلامية لمواجهة التحديات في المستقبل. كما تم تناول المجالات ذات الأولوية في التنظيم الاحترازي للتمويل الإسلامي، الذي قد يحتاج إلى التركيز والاهتمام من قبل المنظمين والمشاركين في السوق على حد سواء. وقد ضم مؤتمر القمة نحو 200 مندوبا من جميع قطاعات صناعة الخدمات المالية في جميع أنحاء العالم.

في نهاية اجتماع البنوك المركزية والسلطات النقدية 2012 للبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، اعتمد محافظو البنوك المركزية للبلدان الأعضاء المشاركة البيان الختامي الذي أكد على أهمية وجود بيئة مواتية لتدفق رأس المال القوي والمستقر بين الدول الأعضاء، والذي يتضمن تعزيز الأطر التنظيمية والرقابية. في هذا الصدد، شدد المحافظون على دور التمويل الإسلامي في دعم هذه المساعي، التي يجب أن تتم ضمن بيئة تنظيمية تتسم بالشفافية والاستقرار.

ووافق المحافظون أيضا على إنشاء مجموعات عمل لإعداد ورقات خلفية فنية حتى الجلسة المقبلة في المجالات الثلاثة التالية: نظم الدفع، والنظام الاحترازي الكلي، وإدارة السيولة في التمويل الإسلامي. وبالتالي أكد المحافظون على التزامهم بتعزيز التعاون الفني بين مؤسساتهم، ودعمهم لمبادرات مركز أنقرة، بما في ذلك برنامج بناء القدرات في البنوك المركزية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وسوف تستضيف المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا اجتماعات البنوك المركزية والسلطات النقدية للبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي 2013 و 2014، على التوالي.

الوثائق

الصور