SESRIC





دائرة الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية

تمثل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حوالي 26% من سكان العالم و 25% من مساحة سطح الأرض. وتظهر الدول الأعضاء، لكونها منتشرة في أربع قارات، خصائص مختلفة من حيث الموارد والقدرات الاقتصادية الغنية والمتنوعة في بعضها. ومع ذلك، فهي يمكن أن تمثل مجتمعة حصة محدودة فقط من الإنتاج والتجارة والاستثمار العالمي. وهناك أيضا تفاوتات كبيرة داخل هذه البلدان وفيما بينها من حيث التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

إدراكا لإمكانات التعاون الاقتصادي والتنمية في منطقة منظمة التعاون الإسلامي وعلما أن التحديات التي تواجه تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، تم تكليف سيسرك "بدراسة وتقييم التطورات الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الأعضاء للمساعدة في وضع المقترحات التي من شأنها أن تدفع بعملية تعزيز التعاون فيما بين هذه البلدان". وبصفته الجهاز الرئيسي المعني بالأبحاث الاجتماعية والاقتصادية التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، تولى المركز دور مركز المعارف الرئيسي للدول الأعضاء في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية على المستوى الفردي والإقليمي ودون الإقليمي لكل دولة من خلال دراسة وتقييم التطورات الاقتصادية والاجتماعية والفرص والتحديات في الدول الأعضاء في المنظمة، وتوفير الحلول اللازمة.

في هذا الصدد، يلعب سيسرك دورا حيويا في دعم عمليات وضع السياسات وتنفيذها من أجل تعزيز التعاون والتنمية فيما بين بلدان منظمة التعاون الإسلامي. كما يقدم المركز مجموعات بديلة من الإجراءات السياساتية للتعاون فيما بين هذه البلدان في جميع تقاريره المرجعية الفنية المُعدة في مجموعة واسعة من المجالات الاجتماعية والاقتصادية. ومن خلال إعداد الوثائق الاستراتيجية الرئيسية بشأن مجالات متنوعة أو المساهمة بقدر كبير في ذلك، يمثل سيسرك الجهاز المحوري للمنظمة في تعزيز أواصر الشراكة والتعاون بين مختلف الجهات الفاعلة في مجال التنمية الوطنية في سياق منطقة المنظمة.

على مر السنين، قام سيسرك باستثمار جهود كبيرة في ضمان تماشي صدى جدول أعماله مع الاتجاهات الناشئة في المجالات المتنوعة مع التركيز، في نفس الوقت، على المجالات التي يمكن ضمان واستدامة التأثير فيها. فلطالما كانت دعوة اقتصادات المنظمة لتصبح أكثر تكاملا وذكاء واستدامة وشمولا هي محور أنشطة البحوث الاجتماعية والاقتصادية لسيسرك.

اليوم، باعتباره مركزا رئيسيا للأبحاث تابع لمنظمة التعاون الإسلامي، يواصل سيسرك تقديم المعلومات التي تساعد على فهم الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية، وتحديد القضايا وصياغة السياسات المستقبلية لصالح البلدان الأعضاء. فعلى الرغم من أن عدد ونطاق وعمق مجالات البحث التي يقوم بها المركز في تزايد مستمر، فإنه يعتمد أدوات وآليات وأنظمة مبتكرة لتقديم خدمات أفضل للبلدان الأعضاء وذلك بما يتماشى مع ولايته. وحاليا، فإنه يقسم أنشطته البحثية إلى أربعة مجالات بحثية رئيسية، وهي (1) دراسات التنمية الاقتصادية، (2) دراسات التنمية البشرية، (3) دراسات تطوير البنية التحتية، و(4) دراسات بناء القدرة على التكيف.