SESRIC







دراسات التنمية الاقتصادية » التعاون والتكامل الإقليمي

تزخر مجموعة دول منظمة التعاون الإسلامي بموارد اقتصادية مهمة في مختلف المجالات والقطاعات مثل الزراعة والطاقة والتعدين والموارد البشرية، وتشكل هذه المجموعة منطقة اقتصادية استراتيجية كبيرة. لكن هذه الإمكانيات الذاتية لا تتجلى في مستويات معقولة من التنمية الاقتصادية والبشرية في كثير من هذه الدول سواء على مستوى البلد الواحد أو على صعيد المجموعة كلها.

تتوزع الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها في الوقت الراهن 57 دولة على نطاق جغرافي شاسع يشمل أربع قارات ويمتد من ألبانيا (أوروبا) شمالا إلى موزمبيق (أفريقيا) جنوبا، ومن غيانا (أمريكا اللاتينية) غربا إلى إندونيسيا (آسيا) شرقا. وتشكل دول المنظمة جزءا مهما من البلدان النامية. ونظرا لتفاوت مستويات التنمية الاقتصادية فيما بينها، فهي لا تمثل مجموعة متجانسة اقتصاديا. وتعكس الطبيعة المختلطة لمجموعة دول المنظمة مستويات عالية من التباين وأوجه الاختلاف في الهيكل والأداء الاقتصادي لهذه الدول.

على الرغم من وجود تباينات بين الدول، هناك إمكانات هائلة لتحقيق مستويات أكبر من التعاون والتكامل الاقتصادي. وهذا من شأنه تحسين وضع تنقل الأفراد والسلع والخدمات عبر البلدان داخل منظمة التعاون الإسلامي. فجهاز الأبحاث بسيسرك يدرك جيدا التحديات القائمة على مستوى تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي ويقترح سياسات لتعزيز الحوار بشأن السياسات والشراكات بين البلدان الأعضاء. وكل الدول الأعضاء في المنظمة تقريبا تجمعها روابط برية أو بحرية مع بعضها البعض فإذا تم القضاء على القيود المصطنعة التي تقلل من إمكانيات الربط فيما بين هذه الدول أو على الأقل التخفيف منها بقدر جيد، فسيكون بإمكان منطقة المنظمة توفير فرصة هامة للمستثمرين والتجار.