سيسرك يطلق تقرير منظمة التعاون الإسلامي حول المرأة والتنمية 2026

التاريخ: 10 يوليو 2026

أعلن سيسرك عن إطلاق تقريره الحامل لعنوان "تقرير منظمة التعاون الإسلامي حول المرأة والتنمية 2026: المسارات الممكنة نحو التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي"، خلال الدورة التاسعة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالمرأة، الذي عقد خلال فترة 12-13 يوليو 2026 في إسلام أباد، جمهورية باكستان الإسلامية. أعد سيسرك هذا التقرير ليكون الوثيقة الفنية الأساسية للمؤتمر، يستعرض من خلاله تقييما شاملا لوضع المرأة في جميع البلدان الأعضاء في المنظمة، ويغطي ستة أبعاد رئيسية هي: الديناميات الديموغرافية والأسرية، والصحة والرفاه، والتعليم، والتمكين الاقتصادي، والمشاركة السياسية واتخاذ القرار، والسلم والأمن. كما يقدم التقرير توصيات متعلقة بالسياسات استنادا إلى الأرقام والأدلة لدعم جهود تمكين المرأة والتنمية الشاملة والمستدامة في جميع بلدان المنظمة.

يشير التقرير إلى أن عدد النساء في بلدان المنظمة يقدر بنحو 1.05 مليار نسمة في عام 2025، وهو ما يمثل ما يقرب من نصف إجمالي سكان المنظمة. ويبرز من خلال الأرقام طبيعة الأنماط الديموغرافية والأسرية المتغيرة، بما في ذلك ارتفاع السن عند الزواج الأول والولادة الأولى، مع التأكيد على أهمية تعزيز قدرة النساء على الصمود، وتوسيع نطاق الفرص المتاحة أمامهن، وإيجاد حلول مناسبة لأوجه الهشاشة القائمة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في مختلف السياقات الأسرية والاجتماعية.

وتشير النتائج أيضا إلى إحراز تقدم ملحوظ في مجالات الصحة والتعليم والمشاركة الاقتصادية. فقد زاد متوسط العمر المتوقع للإناث من 63.9 سنة المسجل عام 2000 إلى 71.2 سنة في 2025، في حين بلغت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة في صفوف الشابات 81.9%. كما أن المرأة تستأثر بحصة 39.2% من إجمالي الباحثين في بلدان المنظمة، وهو رقم أعلى من المتوسط العالمي. وفي المجال الاقتصادي، بلغت مشاركة المرأة في القوى العاملة 41.3% في عام 2025، وتحسن مستوى الشمول المالي بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت نسبة امتلاك النساء للحسابات المصرفية من 47% في عام 2011 إلى 77% في عام 2024. مع كل هذا التقدم المسجل، يشدد التقرير على ضرورة مواصلة الجهود لتحسين مستوى وصول المرأة إلى فرص العمل الجيدة، وريادة الأعمال، والفرص الرقمية، والرعاية الصحية للأمهات.

تسجل بلدان المنظمة تقدما ملحوظا في مجال تعليم المرأة، لا سيما في صفوف الأجيال الشابة. فقد بلغت نسبة إلمام النساء بالقراءة والكتابة في هذه البلدان 81.9%، في حين استأثرت النساء بحصة 39.2% من إجمالي الباحثين في مجموعة بلدان المنظمة، وهو رقم أعلى من المتوسط العالمي. ومن شأن إحراز مزيد من التقدم في التعليم الثانوي التأهيلي والوصول إلى التكنولوجيا الرقمية، الذي هو أمر ضروري، المساهمة بشكل كبير في تحسين النتائج التعليمية للمرأة ودعم دورها في مجالات المعرفة والعلوم والابتكار.

ويبرز التقرير كذلك وتيرة التقدم المطردة في جميع بلدان المنظمة من حيث تمكين المرأة اقتصاديا، إذ بلغت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة 41.3% ومعدل توظيفها 39.0% في عام 2025. كما يشير التقرير إلى مكتسبات مهمة في مجال الشمول المالي، حيث ارتفعت نسبة امتلاك النساء للحسابات المصرفية من 47% في عام 2011 إلى 77% في 2024. وعلى الرغم من وجود فجوات كبيرة في نتائج سوق العمل، فإن الجهود المستمرة لتعزيز فرص العمل الجيدة، وريادة الأعمال، وتكافؤ الفرص الاقتصادية، والتوزيع الأكثر توازنا لمسؤوليات الرعاية غير المدفوعة الأجر، ستعزز بشكل أكبر مساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية المستدامة.

وتطرق التقرير أيضا للتقدم التدريجي في مجال قيادة المرأة بالإشارة إلى أن المرأة تشغل 26.4% من المناصب الإدارية في بلدان منظمة التعاون الإسلامي. كما يؤكد التقرير على أهمية تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار، مع تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية، وأنظمة الحماية الاجتماعية، وجهود بناء السلام من أجل توفير حماية أفضل للنساء المتضررات من النزاعات والتهجير وغيرها من أوجه الهشاشة.

وبصورة عامة، يعتبر تقرير منظمة التعاون الإسلامي حول المرأة والتنمية 2026 مصدرا ذا أهمية استراتيجية بالنسبة لصناع السياسات وشركاء التنمية، فهو يحدد أبرز الاتجاهات الناشئة، ويوثق التقدم المحرز على عدة أصعدة، ويقدم توصيات عملية في مجال السياسات لدعم تنفيذ خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (OPAAW) وتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة في جميع بلدان المنظمة.

النسخة الإلكترونية على شبكة الإنترنت