شراكة مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) مع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومؤسستها
التاريخ : 10 سبتمبر 2023
مكان الانعقاد: أنقرة تركيا

شراكة مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) مع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومؤسستها

في أبريل 2014 شهدت الدورة الرابعة للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي تقديم الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح (TQS)، حيث أكدت البلدان الأعضاء المشاركة التزامها بمواصلة دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في مسوحاتها الجارية لرصد المؤشرات الرئيسية المتعلقة بمكافحة التبغ في صفوف البالغين. وكان ذلك بمثابة إعلان عن بداية شراكة طويلة الأمد بين مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومؤسستها وسيسرك. ويعمل سيسرك على تعزيز القدرات على المستوى الإقليمي والقطري لمراقبة ورصد استخدام التبغ، وذلك بهدف ضمان استدامة جهود مكافحة التبغ في البلدان الأعضاء في المنظمة.

وتعد الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح (TQS) والأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب (TQS-Youth) مكونين من مكونات النظام العالمي لمراقبة التبغ فهما يوفران أسئلة موحدة حول تعاطي التبغ يمكن دمجها في الدراسات الاستقصائية الخاصة بالبالغين والشباب من أجل الرصد المتواصل. ودمج هذه الأسئلة، من الفئتين، هدفه تعزيز قدرة البلدان على تصميم وتنفيذ وتقييم برامج مكافحة التبغ على النحو المنصوص عليه في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ(WHO FCTC) من خلال حزمة برنامج MPOWER السياسات الست.

ومنذ إطلاق المبادرة، أكملت 105 بلدان عملية إدراج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في مسوحها الخاصة بالبالغين. ولغاية شهر مايو 2023، أدرج 16 بلدا عضوا في المنظمة هذه الأسئلة في مسوحها الجارية، وبلدان عضوان في المنظمة أدرجت الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوخ الخاصة بالشباب، وذلك في إطار مشروع سيسرك لدمج الأاسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح.


100th البلد/ الجهة رقم 100 المنجزة لمشروع دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح: فلسطين

ومن خلال الشراكة مع سيسرك، أجرت فلسطين في 2021  دراسة استقصائية مستقلة حول التبغ، ومسح التدخين واستهلاك التبغ, وهذا ما جعل البلد هو الجهة رقم 100 التي تدرج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح. وغطت جميع الأسئلة الـ22 مواضيع مثل استخدام منتجات التبغ والتعرض للتدخين السلبي والرسائل المؤيدة والمناهضة للتبغ في الإعلام.

وتشير نتائج الدراسة الاستقصائية بشأن التبغ إلى أن معدل التدخين الإجمالية بين البالغين البالغة أعمارهم 18 عاما فأكثر ارتفع من نسبة 23% المسجلة عام 2010 إلى 31% في 2021. كما تباينت معدلات استخدام التبغ حسب نوع الجنس والمنطقة والعمر ومنتج التبغ المستخدم. وكانت معدلات التدخين في صفوف الرجال أعلى بكثير من مقابلتها في صفوف النساء. وأفاد حوالي 54% من الرجال الفلسطينيين أنهم يدخنون، مقارنة بـ 8% فقط من النساء. وفي الضفة الغربية، أفاد 67% من الرجال أنهم يدخنون، مقارنة بـ 12% من النساء. وفي قطاع غزة، 33% من الرجال أفادوا بأنهم يدخنون، مقارنة بـ 1% فقط من النساء. وكان أكثر من ثلث المدخنين البالغين في الفئة العمرية الأصغر سنا (18-29 سنة)، وهو ما يمثل 40% من إجمالي عدد البالغين الذين يدخنون في الوقت الراهن.

واستخدمت بيانات الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح لتعزيز العديد من مبادرات مكافحة التبغ في البلد. فقد أتاحت نتائج المسح أرقاما مهمة وآنية تخدم العديد من الإجراءات الرئيسية المتعلقة بالبرامج والسياسات: أولا، تطوير مقترح سياسة لوزارة الصحة الفلسطينية لاعتماد قانون يحظر التدخين في الأماكن العامة للحد من التعرض للتدخين السلبي. ثانيا، ساهمت نتائج المسح في تطوير برامج توعوية، مثل الحملات الرامية للحد من انتشار التدخين في صفوف الأفراد. ثالثا، أدت البيانات دورا حاسما على مستوى فتح مراكز المساعدة على الإقلاع عن استخدام التبغ من قبل وزارة الصحة الفلسطينية.


ورشة عمل توجيهية حول الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب، في أنقرة، تركيا

في مطلع مايو 2023، حل أعضاء الفرع العالمي لمكافحة التبغ في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى جانب مؤسسة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، في أنقرة، تركيا، لحضور ورشة العمل التوجيهية حول الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب التي استضافتها سيسرك.

وشارك في ورشة العمل 43 مندوبا من مكاتب الإحصاء الوطنية والوزارات المعنية بالصحة والشباب في 18 بلدا عضوا في منظمة التعاون الإسلامي. وأطلع المشاركون على معلومات وتفاصيل بخصوص دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب في المسوحات الوطنية الجارية المعنية بقضايا الشباب. وغطت ورشة العمل موضوعات متنوعة، من أبرزها دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب، وتحليل البيانات، وإعداد التقارير، ونشر نتائج المسح.

وخلال ورشة العمل، شاركت مالي والنيجر تجاربهما في دمج هذه الأسئلة في الدراسات الاستقصائية الوطنية. فقد أدرجت مالي هذه الأسئلة في الدراسة الاستقصائية المنتظمة الدائمة بشأن الأسر المعيشية (EMOP) في 2021، في حين أدرجتها النيجر في الدراسة الاستقصائية المنسقة بشأن الظروف المعيشية للأسر بين عامي 2021 و 2022. وعرضت فلسطين بدورها تجربتها في إجراء مسح التدخين واستهلاك التبغ في 2021. وبالإضافة إلى ذلك، أتاحت ورشة العمل فرصة لممثلي مكاتب الإحصاء الوطنية والوزارات لتبادل وجهات نظرهم حول فرص دمج هذه الأسئلة في الدراسات الاستقصائية التي يجرونها، إلى جانب باقي الممارسات الوطنية المعتمدة في قياس تعاطي التبغ في صفوف الشباب والإبلاغ بشأنه.

 


قصص نجاح من الميدان لمشروع دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب: مالي والنيجر

أعربت الجهات الشريكة عن امتنانها لمالي والنيجر بعد إدراج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب في دراساتها الاستقصائية الوطنية، وهي كما يلي، على التوالي:

  • الدراسة الاستقصائية المنتظمة الدائمة بشأن الأسر المعيشية، 2021.
  • الدراسة الاستقصائية المنسقة بشأن الظروف المعيشية للأسر 2021/2022.

وكانت النيجر ومالي أول بلدين يدرجان هذه الأسئلة في مسوحهما الوطنية، وكان إنجازهما بمثابة مصدر إلهام لباقي البلدان الأعضاء للإقدام علة نفس الخطوة. ويمكن الاطلاع على البيانات الخاصة بالبلدين من خلال:.

تعد الاختلافات الثقافية من التحديات التي تواجه النيجر في دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب. "يواجه المحاورون أحيانًا عقبات اجتماعية في هذا المجال، خاصة عندما يتعلق الأمر بإجراء مقابلة مع أحد المجيبين على انفراد [بدون حضور أحد الوالدين أو الوصي لضمان الخصوصية] في إدارة الاستبيان الخاص بالتدخين". في مالي، يمثل تحديد الشباب المناسبين تحديًا، ولمعالجة هذا الأمر، اقترحت مالي أنه "يجب دمج الأسئلة الواردة في المسوح الخاصة بالشباب في مسوح الأسر المعيشية لزيادة الأهلية إلى أقصى حد ".

وأبلغ كل من النيجر ومالي عن نجاح كبير في الدمج، حيث أجريا دراسة استقصائية لتقدير 10,000 أسرة معيشية، وقدما عدة نقاط للمشورة إلى البلدان الأخرى التي تنوي تنفيذ دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب. واتفق البلدان على ضرورة أخذ الوقت اللازم والحذر عند التخطيط لإدماج الاستبيان في الدراسة الاستقصائية الأم، بما في ذلك طول الاستبيان من أجل الاحتفاظ به على نحو أفضل. وشددوا بوجه خاص على أن تدريب الموظفين والمحاورين الميدانيين على الجوانب النظرية والعملية لجمع البيانات أمر أساسي لضمان تحقيق نتائج مرضية ومتسقة. وأشارت مالي إلى أن "الفهم الأفضل لهيكل الأسئلة المختلفة والمفاهيم المشمولة" أمر أساسي. أخيرًا، نصح كلا البلدين بالحرص على ضمان تغطية الدراسة الاستقصائية لعينة تمثيلية من الشباب.


تواصل الشراكة الديناميكية بين سيسرك ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومؤسستها تعزيز مراقبة التبغ العالمية بين البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمناطق المحيطة بها. على مدى السنوات التسع الماضية، تمكنت الشراكة من دعم البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في دمج دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح والأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب في الدراسات الاستقصائية الوطنية من أجل استخدام ونشر البيانات لدعم جهود مكافحة التبغ، بما في ذلك تنفيذ السياسات التي تهدف إلى حياة أطفال وأسر خالية من التبغ. ويعد المشروع مثالاً على شراكة عالمية ناجحة ومستمرة لمراقبة التبغ. سلطت هذه المدونة الضوء على جزء بسيط فقط من التقدم المذهل المحرز نحو مكافحة التبغ، مع ذكر العديد من قصص النجاح والبيانات ذات الصلة المترتبة عن دمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح (TQS) والأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح الخاصة بالشباب (TQS-Youth). يعرب المؤلفون عن شكرهم لناندان أوكتافاروليا شانتي على مساهماتها في هذه المدونة. شكر خاص لفرقدمج الأسئلة المتعلقة بالتبغ في المسوح القطرية في مالي والنيجر وفلسطين على رؤيتها ومساهماتها في أبحاث مكافحة التبغ. كما يتقدم المؤلفون بالشكر لراندي مادوكس وجبريل نجي وجيريمي مورتون وإندو أهلواليا من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها على مراجعتهم للمدونة.