سيسرك يشارك في برنامج ’قبل أن تجف المدن: اعتماد التنسيق النباتي قليل الاحتياج للمياه من أجل مستقبل الموارد المائية وأطلس المياه في تركيا‘
التاريخ : 09 يونيو 2026
مكان الانعقاد: أنقرة تركيا

شارك سيسرك في برنامج بعنوان "قبل أن تجف المدن: اعتماد التنسيق النباتي قليل الاحتياج للمياه من أجل مستقبل الموارد المائية وأطلس المياه في تركيا" نظمته وزارة الزراعة والغابات التركية، وذلك في 9 يونيو 2026 في مدينة أنقرة، الجمهورية التركية. وحضر البرنامج نخبة من ممثلي عدد من المؤسسات العامة والأوساط الأكاديمية والسلطات المحلية والجهات المعنية لمناقشة قضايا الإدارة المستدامة للمياه، والممارسات المتعلقة بالتنسيق النباتي الموفر للمياه، والاستراتيجيات اللازمة لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

افتتح البرنامج بكلمة ألقاها معالي السيد إبراهيم يوماكلي، وزير الزراعة والغابات التركي، الذي سلط الضوء على الآثار المتزايدة لتغير المناخ على الموارد المائية. وأكد على أهمية حماية الموارد المائية وضمان نقلها إلى الأجيال القادمة على أسس الاستدامة، مشيرا إلى الجهود الوطنية الجارية مثل الخطة الوطنية للمياه، ومقاربات الإدارة المتمحورة حول الأحواض النهرية، والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية.

وخلال هذه الفعالية، أعلنت الوزارة رسميا إطلاق "أطلس المياه في تركيا"، وهو عمل مرجعي شامل يوثق موارد المياه في البلاد المرتبطة بـ 25 حوضا نهريا. ويشكل هذا الأطلس نموذجا قيما لإدارة المياه على أسس المعرفة، بوصفه جسرا يربط بين الماضي والمستقبل من خلال منظور علمي وثقافي وتاريخي وتقني. فمن خلال ضمه لبيانات شاملة في مصدر مرجعي موحد، يجسد الأطلس تجربة وطنية قيمة قد تلهم جهودا مماثلة في جميع بلدان منظمة التعاون الإسلامي لتعزيز عملية التخطيط والرصدها والإدارتها المستدامة للموارد المائية.

بعد ذلك عقدت حلقة نقاش تطرقت للممارسات المتعلقة بالتنسيق النباتي قليل الاحتياج للمياه. تبادل الخبراء الرؤى بخصوص تصميم المساحات الخضراء الموفرة للمياه، والتخطيط الحضري القادر على التكيف مع تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والحلول المبتكرة للحد من استهلاك المياه في المناطق الحضرية.

ما ميز المواضيع التي غطاها البرنامج هو صلتها الوثيقة بالأولويات المنصوص عليها في "رؤية منظمة التعاون الإسلامي في مجال المياه" المعتمدة في عام 2012، التي تدعو إلى تعزيز التعاون لمعالجة مشكلة ندرة المياه. ووفقا لأحدث إصدار لتقرير منظمة التعاون الإسلامي حول المياه الذي يعده سيسرك، يبقى الأمن المائي واحدا من أكبر التحديات الملحة التي تواجهها بلدان المنظمة. واستنادا إلى أحدث البيانات المتاحة، يمر 16 بلدا عضوا في المنظمة بإجهاد مائي حاد، فيما يواجه بلدان مستوى عال من الإجهاد، وهناك 6 بلدان تعاني من مستويات إجهاد متوسطة، و 5 بلدان أخرى مستويات الإجهاد المائي فيها متدنية. وهذا الوضع يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز جهود إدارة الموارد المائية، وكفاءة استخدام المياه، والتعاون الوثيق بين البلدان الأعضاء.

وللتعامل مع هذه التحديات، طالما قدم سيسرك دعمه للبلدان الأعضاء من خلال التحليل الرصين للبيانات وأنشطة بناء القدرات. وفي الوقت الراهن يساهم سيسرك في الجهود الإقليمية لتعزيز الأمن المائي من خلال عدة مبادرات:

  • قاعدة البيانات الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي: تضم 82 مؤشرا متعلقا بالمياه، وهذا ما يعني توفر بيانات بالغة الأهمية للجهات المسؤولة عن تطوير السياسات وإجراء الأبحاث.
  • بوابة منظمة التعاون الإسلامي بشأن المياه: وهي منصة متخصصة هدفها الجمع بين مختلف المؤسسات الوطنية المعنية بالمياه لتسهيل تبادل المعرفة والتعاون.
  • برنامجه سيسرك لبناء القدرات في مجال المياه (Water-CaB): نظم في إطاره أكثر من 25 نشاطا لبناء القدرات حتى الآن لصالح الخبراء والمؤسسات المعنية في جميع بلدان منظمة التعاون الإسلامي.

ختم البرنامج بمعرض أبرز أهم تطبيقات التنسيق النباتي الموفر للمياه (xeriscaping) وأطلس المياه في تركيا. وجدير بالذكر أن هذه الفعالية كانت منبرا لتأكيد الاهتمام الدولي المتزايد بمسألة تعزيز قدرة الموارد المائية في مواجهة التحديات الصعبة، وتمثل ذلك في حضور المواضيع الرئيسية التي نوقشت خلال منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه، الذي استضافته تركيا في مطلع شهر مايو 2026، في النقاشات، وكل ذلك يصب في اتجاه المضي قدما في تحقيق أهداف "رؤية منظمة التعاون الإسلامي في مجال المياه" من خلال تبادل المعرفة ومشاركة أفضل الممارسات.