سيسرك يشارك في تنظيم جلسة حلول حول ’المسارات الرقمية نحو إضفاء الطابع المنظم على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: تسريع الإدماج الاجتماعي وفرص الوصول‘
التاريخ : 04 نوفمبر 2025
مكان الانعقاد: الدوحة - قطر

شارك سيسرك في تنظيم جلسة حلول حول "المسارات الرقمية نحو إضفاء الطابع المنظم على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: تسريع الإدماج الاجتماعي وفرص الوصول"، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وذلك على هامش أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية (WSSD2)، في مركز قطر الوطني للمؤتمرات (QNCC) في الدوحة.

وكانت الجلسة فرصة سانحة لمناقشة السبل التي يمكن من خلالها استخدام التكنولوجيا في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لتحسين حياة الناس. وأكد المتدخلون في الجلسة أن من شأن تبادل الخبرات وقصص النجاح إحداث أثر كبير في النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وخلال العرض الذي قدمته، سلطت معالي السيدة زهراء زمرد سلجوق الضوء على كيفية مساهمة التحول الرقمي في تعزيز إضفاء الطابع الرسمي على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في بلدان منظمة التعاون الإسلامي وإدماجه في النسيج الاجتماعي. وتطرقت لبعض التحديات الاجتماعية والاقتصادية القائمة، مثل انتشار الأنشطة غير الرسمية وضعف مستويات الحماية الاجتماعية وانتشار البطالة، مشيرة إلى أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بوصفه حلا يتمحور حول الإنسان يمكن من خلاله تجاوز هذه التحديات.

كما أكدت السيدة سلجوق أن الرقمنة من العوامل التمكينية الأساسية، خاصة مع وجود ببيانات داعم بشأن جاهزية الحكومة الإلكترونية ومختلف الأدوات الرقمية. وسلط العرض الضوء على بعض الممارسات الجيدة من البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مبرزا الأساليب التي من خلالها تعزز الابتكارات الرقمية الشفافية وتقوي الحماية الاجتماعية وتمكن المجتمعات من خلال التضامن والإدماج.

وبدوره، أشار سعادة السفير حميد أجيبايي أوبلويرو، المراقب الدائم عن منظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة، إلى أن المنظمة قد وضعت، في إطار جدول أعمالها للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لعام 2026، بعض الالتزامات التي تهدف إلى تعزيز الوصول الشامل إلى التعليم الرقمي والتكنولوجيا المناسبة. وأضاف أن المنظمة التعاون والمنظمات الإقليمية الأخرى يمكنها التعاون لتعزيز حملات التوعية الرقمية وبرامج بناء القدرات كاستراتيجية فعالة للتخفيف من حدة الفقر.

وفي كلمته، أشار سعادة السيد فايز المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، إلى رؤية استراتيجية ثلاثية المسارات لمواءمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مع التحول الرقمي. وناقش كيف أن السياسات التمكينية والخدمات الرقمية الموحدة وتعزيز التعاون الثلاثي بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال يمكن أن تسرع من عملية إضفاء الطابع الرسمي على العمل، وتوسع نطاق الحماية الاجتماعية، وتعزز الإنتاجية مع تعزيز الإدماج.

وفي كلمتها، وصفت سعادة الدكتورة مهريناز العوادي، نائبة الأمين التنفيذي للبرامج في الإسكوا، عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية بأنها التحدي الأساسي الذي يواجه المنطقة العربية، ورأت أن الاقتصاد الاجتماعي والتضماني يوفر مسارا عمليا وقابلا للتطوير لتحقيق النمو الشامل. وأبرزت الفجوات المستمرة في مشاركة المرأة في القوى العاملة، وتهميش الأشخاص ذوي الإعاقة، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، مشيرة إلى أن العمل غير الرسمي يقوض الحماية والإنتاجية. وأضافت أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المدعوم بسياسات قائمة على البيانات وقوانين تمكينية وحماية اجتماعية وأدوات رقمية، يمكن أن يعزز التعاونيات والمؤسسات الاجتماعية لتوسيع نطاق العمل اللائق والحلول المحلية.

وذكر سعادة محمد بن حسن العبيدلي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية (دول مجلس التعاون الخليجي) في بيانه أن التحول الرقمي ليس مجرد هدف، بل هو وسيلة لتسليط الضوء على العمالة غير الرسمية، وتوسيع نطاق وصولها إلى الأسواق، وتسهيل الخدمات المالية الرقمية، وتمكين الإدماج من خلال حلول وتطبيقات سهلة الاستخدام. وأضاف قائلا: "الاقتصاد الاجتماعي الرقمي ليس بديلا عن الأنظمة الحكومية، بل هو شريك نشط في تحقيق العدالة والتنمية للجميع".

وعملت المناقشات والتدخلات خلال الجلسة بشكل عام على استكشاف كيف يمكن للتحول الرقمي، عندما يقترن ببيئات سياسية داعمة، أن يسرع الانتقال من العمالة غير الرسمية إلى العمالة الرسمية من خلال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما عملت على تسليط الضوء على أمثلة واقعية لكيفية تمكين الأدوات الرقمية والنماذج الاقتصادية الشاملة للفئات الضعيفة، وتحسين سبل العيش، وتعزيز إمكانية الوصول الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة.

الصور