SESRIC







دراسات تنمية البنية التحتية » العلوم والتكنولوجيا والابتكار

تعتبر العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STI) من بين أهم محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما ترتبط التغييرات في الإنتاجية والقدرة التنافسية ارتباطا وثيقا بالتقدم التكنولوجي والابتكار. فبدون الاستثمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ستظل نتائج الجهود الرامية إلى التصدي للتحديات المجتمعية العاجلة وبناء القدرات الإنتاجية في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي محدودة. ومن خلال الهدف 1.10.2 من برنامج عملها، تهدف منظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز تطوير واستخدام العلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية المستدامة من خلال تشجيع الأبحاث والقدرات التكنولوجية في جميع القطاعات والابتكار وتطوير التكنولوجيا المحلية، من خلال ضمان بيئة سياسة مواتية، تمشيا مع قرارات أجهزة المنظمة ذات الصلة.

إن الدرجات الإجمالية للعديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أقل من المتوسط العالمي. وفي المتوسط، تتخلف الدول الأعضاء في المنظمة بشكل كبير عن المتوسط العالمي من حيث عدد الباحثين لكل مليون شخص. ويبلغ إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير في الدول الأعضاء في المنظمة حوالي 5% فقط من النفقات العالمية على البحث والتطوير. كما يشير انخفاض عدد طلبات البراءات في العديد من الدول الأعضاء في المنظمة إلى نقص في القدرات الإبداعية، بحيث أن العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي هي في الغالب متابعة فقط للتطورات العالمية في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار. وعموما، لا تتمتع منطقة المنظمة بما يكفي من حس الابتكار، وتستند تنافسيتها على صعيد الاقتصاد العالمي إلى حد كبير على تكاليف العمالة بدلا من القيمة المضافة. ومن هذا المنطلق، تأكد أبحاث سيسرك في هذا المجال على الحاجة لوضع برامج فعالة لتقديم المساعدة الفنية اللازمة وبناء القدرات بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة للدول الأعضاء في المنظمة، وذلك لردم الهوة القائمة على صعيد البنية التحتية التكنولوجية وأيضا لمعالجة الإشكالات المتعلقة بمحدودية القدرات. وعلاوة على ذلك، فإن زيادة التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار ضمن منطقة المنظمة ومع الجهات المعنية الإقليمية والدولية الأخرى ذات الصلة يمكن أن يساعد العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على تنمية البنية التحتية للبحث والقدرة على الابتكار، وبالتالي التحول إلى مسار إنمائي أكثر استدامة.