سيسرك يشارك في المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمالة الأطفال
التاريخ : 11 - 13 فبراير 2026
مكان الانعقاد: مراكش - المغرب

شارك سيسرك في المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمالة الأطفال، الذي عقد خلال الفترة الممتدة بين 11 إلى 13 فبراير 2026 في مراكش، المملكة المغربية. تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، استضافت المملكة المغربية المؤتمر بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO).

وقد شارك في هذا المؤتمر مجموعة واسعة من ممثلي الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والجهات الفاعلة في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والشباب، الذين يوحدهم جميعا الهدف المشترك المتمثل في تكثيف الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة عمالة الأطفال.

واستنادا إلى دعوة ديربان للعمل التي تم تبنيها في الاجتماعات السابقة، أعاد المؤتمر تأكيد التزاماته بتعبئة الموارد، وتعزيز حماية الأطفال المستضعفين، وتقديم حلول دائمة ترتكز على التعليم، والحماية الاجتماعية، والتنمية الريفية، والعمل اللائق.

ودارت النقاشات حول استمرار التحديات العالمية. ووفقا للتقديرات العالمية الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لعام 2024، والتي نشرت في حزيران 2025، لا يزال نحو 138 مليون طفل حول العالم، أي ما يقارب طفلا واحدا من كل عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاما، منخرطين في عمل الأطفال. ومن بينهم، يعمل 54 مليون طفل في أعمال خطرة تعرض صحتهم أو سلامتهم أو نموهم للخطر. ولا تزال إفريقيا تتحمل عبئا غير متناسب، إذ يشارك 87 مليون طفل في عمل الأطفال، ويعمل 61% منهم في قطاع الزراعة. ورغم أن أحدث الأرقام تشير إلى انعكاس الزيادات السابقة، فإن وتيرة التقدم لا تزال بطيئة للغاية لتحقيق مقصد هدف التنمية المستدامة لعام 2030 المتمثل في القضاء على عمالة الأطفال بجميع أشكالها.

وتضمن المؤتمر سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى في مركز مراكش للمؤتمرات، ركزت على مسارات عملية وسياساتية تسرع من وتيرة العمل وتفضي إلى إجراءات أسرع. وشملت المحاور الرئيسة للنقاش: "تدابير فورية وفعالة للقضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال"، و"أصوات أقوى، ودخول أكثر إنصافا، ومستقبلا أكثر إشراقا: مسارات العمل اللائق لإنهاء عمالة الأطفال". وتناولت الجلسات اللاحقة عمالة الأطفال في سلاسل الإمداد وما يترتب عليه من آثار على الصحة النفسية، إلى جانب التحديات الناشئة في مجال الحماية ضمن البيئات الرقمية. كما خصصت منتديات لاستعراض دور المجتمع المدني، واستراتيجيات تشغيل الشباب، وسبل تعزيز التعاون الإقليمي على نحو أقوى.

وخلال المؤتمر، أطلقت منظمة العمل الدولية مرصد عمالة الأطفال، وهو منصة عالمية جديدة صممت لإتاحة بيانات على المستوى القطري، وأطر قانونية، وأدوات سياساتية تدعم صنع السياسات القائمة على الأدلة وتعزز العمل المنسق.

ومع أن العالم لم يحقق الهدف المرحلي للقضاء على عمالة الأطفال بحلول عام 2025، شكل المؤتمر محطة مفصلية لإعادة تنشيط الزخم العالمي وتجديد الالتزام المشترك بضمان عدم حرمان أي طفل من حقه في التعليم والحماية، ومن مستقبل آمن وكريم.